تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
13
مصباح الأصول
( الثالث ) دعوى الاجماع على حجية الاستصحاب . وفيه أن حجية الاستصحاب عند القائلين بها مستندة إلى مبان مختلفة مذكورة في كلامهم ، فليس هناك اجماع تعبدي كاشف عن رضا المعصوم عليه السلام ، فلابد من ملاحظة المدرك ، مضافا إلى أنه لا اتفاق في المسألة فإنها محل للخلاف . ومما ذكرنا ظهر عدم حجية الاجماع المنقول في المقام وان قلنا بحجيته في غير هذا المقام . ( الرابع ) وهو العمدة هي الاخبار : ( فمنها ) صحيحة زرارة ، قال قلت له : " الرجل ينام وهو على وضوء ، أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال ( ع ) : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن وإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء ، قلت : فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم قال ( ع ) : لا ، حتى يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين ، والا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك أبدا ، ولكنه ينقضه بيقين آخر . " . ويقع الكلام في سند الرواية أولا ، وفي دلالتها ثانيا . ( أما الأول ) فربما يستشكل فيه من جهة كونها مضمرة ، فيحتمل كون المسؤول غير المعصوم ، وهو مدفوع ( أولا ) بما ذكره جملة من الاعلام من عدم كونها مضمرة ، وأن المسؤول هو الباقر عليه السلام ، فالرواية : قلت للباقر عليه السلام ، كما ذكره السيد الطباطبائي ( ره ) في الفوائد ، والفاضل النراقي ( ره ) على ما ذكره الشيخ ( ره ) في تنبيهات الاستصحاب ، وغيرهما من الأفاضل . ومن البعيد أن مثل السيد ( ره ) نقلها مسندة ولم يعثر على أصل من الأصول ، بل من المحتمل أنه عثر على أصل نفس زرارة ، كما أنه قد يوجد بعض الأصول في زماننا هذا أيضا . و ( ثانيا ) بأن الاضمار من مثل زرارة لا يوجب القدح في اعتبارها ، فإنه أجل شأنا من أن يسأل غير المعصوم ثم ينقل لغيره بلا نصب قرينة على تعيين المسؤول ، فان هذا خيانة يجل مثل زرارة عنها ، فاضماره يدل على كون المسؤول هو المعصوم يقينا ، غاية الأمر أنه لا يعلم كونه